الجاحظ
57
الحيوان
ثم ولّى الشّباب إلّا قليلا * ثم يأبى القليل إلّا نزاعا وأنشد محمد بن يسير [ 1 ] : [ من المنسرح ] قامت تخاصرني لقبّتها * خود تأطّر ناعم بكر [ 2 ] كلّ يرى أنّ الشّباب له * في كل مبلغ لذّة عذر وقال الآخر في خلاف ذلك ، أنشدنيه محمد بن هشام السّدري : [ من الطويل ] فلا تعذراني في الإساءة إنّه * أشرّ الرّجال من يسيء فيعذر [ 3 ] وقال ابن فسوة [ 4 ] : [ من الطويل ] فليت قلوصي عرّيت أو رحلتها * إلى حسن في داره وابن جعفر إلى معشر لا يخصفون نعالهم * ولا يلبسون السّبت ما لم يحضّر [ 5 ] وقال الطّرمّاح بن حكيم ، وهو أبو نفر [ 6 ] : [ من الطويل ] لقد زادني حبّا لنفسي أنّني * بغيض إلى كلّ امرئ غير طائل إذا ما رآني قطّع الطّرف بينه * وبيني فعل العارف المتجاهل ملأت عليه الأرض حتّى كأنّها * من الضّيق في عينيه كفّة حابل وقال آخر : [ من الوافر ] إذا أبصرتني أعرضت عنّي * كأنّ الشّمس من قبلي تدور وقال الخريمي [ 7 ] وذكر عماه : [ من المنسرح ] أصغي إلى قائدي ليخبرني * إذا التقينا عمّن يحيّيني
--> [ 1 ] البيتان لمحمد بن يسير الرياشي في ديوانه 139 ، والبيان والتبيين 1 / 198 وفيه « وأنشدني محمد ابن يسير للأحوص بن محمد » ، وبلا نسبة في البيان والتبيين 3 / 341 ، وهما لمحمد بن بشير في المحب والمحبوب 4 / 380 ، وانظر ديوان الأحوص 113 ، المقطوعة رقم 42 . [ 2 ] في البيان والتبيين 1 / 198 « تخاصرني : آخذ بيدها وتأخذ بيدي . والقنة : الموضع الغليظ من الأرض في صلابة . والخود : الحسنة الخلق . تأطر : تتثنى . والغادة : الناعمة اللينة » . [ 3 ] البيت في أدب الدنيا والدين للماوردي 31 ، وروضة المحبين 57 . [ 4 ] البيتان لعتيبة بن مرداس المعروف بابن فسوة في الأغاني 22 / 230 ، والبيان والتبيين 3 / 109 ، والأول في الشعر والشعراء 218 . [ 5 ] السّبت : جلود البقر : وكل جلد مدبوغ « القاموس : سبت » ، وأراد الشاعر هنا النعال . [ 6 ] ديوان الطرماح 346 - 347 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 227 - 228 . [ 7 ] ديوان الخريمي 61 ، ونكت الهميان 71 ، وربيع الأبرار 5 / 116 - 117 ، وعيون الأخبار 4 / 57 ، ومعاهد التنصيص 1 / 253 ، والشعر والشعراء 543 .